عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
117
خزانة التواريخ النجدية
السعدون بالرجوع لأهليهم وولاهم على المنتفق . وعزل عقيل بن حمد بن نأمر السعدون عن الولاية فلما وصلوا إلى أهليهم اجتمع إليهم جنود كثيرة من المنتفق ومن شمر والظفير وغيرهم ، فالتقى الفريقان بالقرب من سوق الشيوخ ، وصارت الهزيمة على عقيل ومن معه ، وقتل عقيل في هذه الوقعة هو وعدة رجال من أصحابه ، واستقل ماجد بن حمود بالولاية ، فلم يلبث إلّا مدة قليلة مات بالطاعون في آخر هذه السنة ، فنهض عيسى بن محمد بن ثامر السعدون أخو عقيل لحرب عيال حمود بن ثامر . وكتب لعلي باشا يطلب منه التقرير على ولاية المنتفق ، فجاءه التقرير من علي باشا فاستقل بولاية المنتفق . وفي سنة 1248 ه : وقع وباء الطاعون العظيم الذي لم يعرف مثله في جميع بلدان المجد من سوق الشيوخ إلى البصرة إلى الزبير إلى الكويت ، مات منه خلائق لا يحصيها إلّا اللّه تعالى حتى إن أكثر البيوت خلت ولم يبق فيها أحد ، وبعض البلدان لم يبق فيها أحد ، وبلد الزبير لم يبق فيه إلّا أربعة رجال أو خمسة ، فسبحان القادر على كل شيء . وفي شهر ربيع الأول جاء مشاري بن عبد الرحمن بعدما ذهب في السنة التي قبلها خارجا عن طاعة الإمام تركي فذهب إلى القصيم ولم يدرك شيئا ، ثم ذهب إلى البادية فأقام معهم مدة ثم ذهب إلى مكة ولم يدرك شيئا مما أراده ، ثم عاد إلى تركي فقبله وعفا عنه . وفيها حج أهل نجد ولم يحج أهل الشام ، وكبير حاج نجد فهد الصبيحي ، فلما وصلوا إلى الخرمة بعد خروجهم من مكة هجموا عليهم سبيع ، وقتلوا أمير الحاج وناسا غيره ، ثم أعطاهم الحاج ما أرادوا وانصرفوا . وفي ليلة الثلاثاء تاسع عشر جمادى الثاني رمى بالنجوم من